السيد الخميني

342

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وأمّا روايتهم عن المجاهيل وغير الموثّقين فإلى ما شاء الله . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى شيخ الطائفة ، قال في محكي " العدّة " : " إذا كان أحد الراويين مسنِداً ، والآخر مرسِلًا ، نظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلَّا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما رواه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلَّا عمّن يوثق به وبين ما يسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم " " 1 " ، انتهى . فإنّ هذا الإجماع المدّعى معلَّل ، ونحن إذا وجدنا خلاف ما وجدوا أو ادعوا لا يمكننا التعويل على إجماعهم ، فضلًا عن دعواه . وما قيل : من عدم منافاة خروج فرد أو فردين للظنّ بل الاطمئنان بالوثاقة " 2 " . مدفوع : بأنّ الخارج كثير ، سيّما مع انضمام المجهول والمهمل إلى الضعيف ، ومعه كيف يمكن حصول الاطمئنان بذلك ؟ ! والظنّ لو حصل لا يغني من الحقّ شيئاً . هذا مع عدم إحراز اتكال أصحابنا على دعوى إجماع الكَشّي ، ولا على إجماع الشيخ .

--> " 1 " عدّة الأُصول 1 : 154 . " 2 " خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 124 .